أحمد بن الحسين البيهقي
198
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
لهم ما جاء بكم فقالوا جاءت بنا إليك حاجة قال فليدن إلي بعضكم فليحدثني بها فدنا إليه بعضهم فقال جئناك لنبيعك أدراعا لنا لنستنفق أثمانها فقال والله لئن فعلتم ذلك لقد جهدتم قد نزل بكم هذا الرجل فواعدهم أن يأتوه عشاء حين يهدي عنهم الناس فجاءوا فناداه رجل منهم فقام ليخرج فقالت امرأته ما طرقوك ساعتهم هذه لشيء مما تحب فقال بلى إنهم قد حدثوني حديثهم فاعتنقه أبو عبس وضربه محمد بن مسلمة بالسيف وطعنه بعضهم بالسيف في خاصرته فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين فغدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا فقالوا إنه طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من ساداتنا فقتل فذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول في أشعاره وينهاهم به ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه وبينهم وبين المسلمين كتابا ينتهوا إلى ما فيه فكتب النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة كتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت العذق الذي كان في دار ابنة الحارث وكانت تلك الصحيفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخبرنا أبو علي الروذباري قال أخبرنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان من أحد الثلاثة الذين تيب عليهم قال كان كعب بن الأشرف يهجو فذكره وحديث عبد الكريم أتم